مباشرة بعد “رسالة الإستشهاد”.. وكيل الملك يلتقي الصحفي المهدوي والأخير يكشف التفاصيل

26٬385
طباعة
كشف الزميل الصحفي حميد المهدوي رئيس تحرير موقع “بديل”، عن تفاصيل اللقاء الذي جمعه بوكيل الملك في سجن الحسيمة، وذلك مباشرة بعد “رسالة الاستشهاد”، التي أعلن من خلالها المهدوي دخوله في إضراب عن الطعام حتى الموت وذلك احتجاجا على التزوير الذي شاب المحضر الذي أنجزته الشرطة وكذا بعد أن أظهر شريط الفيديو المعروض أمام انظار المحكمة أن ما جاء في المحضر كله مغلوط ومزور.

وذكر الصحفي المهدوي في إخبار منشور على صفحته الفيسبوكية، “بعد الرسالة التي أعلنت فيها دخولي في إضراب عن الطعام حتى الاستشهاد، استقبلني وكيل الملك بمكتب مدير سجن الحسيمة على الساعة الثامنة ليلا من مساء الثلاثاء 13 شتنبر، من أجل استفساري عن سبب خوضي لمعركة الأمعاء الفارغة، وهو اللقاء الذي دام ساعتين أي إلى حدود الساعة العاشرة ليلا”.

وأضاف الزميل المهدووي، “فأكدت لوكيل الملك أن السبب المباشر هو أن الشريط الذي استندت عليه المحكمة في رفع عقوبة سجني من ثلاثة أشهر إلى سنة حبسا نافذا، أظهرني وأنا داخل دردشة مع عدد من المواطنين بساحة محمد السادس بالحسيمة، كما أظهر تبادلا للأسئلة والأجوبة بيني وبين هؤلاء المواطنين المتحلقين حولي، بينما محضر الشرطة أورد أنني لم أتلق أي سؤال وأنني كنت أتحدث بمبادرة مني.. كما أوضحت لوكيل الملك أن القاضي خلال الجلسة أكد أن الفيديو هو وثيقة أساسية في القضية، فيما شددت على أن الفيديو الذي عرضه المحققون علي أثناء اعتقالي ليس هو نفسه الفيديو الذي تم عرضه أمام أنظار المحكمة”.

ثم زاد قائلا “بدأ وكيل الملك يشرح لي الإجراءات القانونية الممكن سلكها في هذا السياق، فقلت له كيف لي أن أتوجه للوكيل العام وقد وجهت له شكاية تضمن العديد من الجرائم الخطيرة ولكنه لم يحرك ساكنا ولم يفتح أي تحقيق، وبالتالي فلن أعاود مراسلته لأنه وكما يقول الحديث النبوي: “المؤمن لا يُلدغ من الجحر مرتين”، مردفا “كما أخبرت وكيل الملك أن المحضر جاء فيه أنني حرضت الناس للمشاركة بكثافة وللتظاهر في الشوارع والطرقات العمومية، ولكن الشريط أظهر عكس ذلك تماما، فلم يجد الوكيل العام للملك أثناء جلسة محاكمتي سوى أن يقول “إن التحريض تم بالإيحاء والتزوير”، وهنا تساءلت مع وكيل الملك: “هل هناك حُكم يصدر بناء على التزوير والإيحاءات؟؟”، فضحك وكيل الملك”.

“كما قلت لوكيل الملك أثناء هذا اللقاء، “إنني أبلغتك بجريمة تزوير مفضوح في ملفي، كما أن نصف المعتقلين في سجن الحسيمة الذين قابلتهم تحدثوا عن تزوير أيضا في الأحكام والمحاضر، والمادة 39 من المسطرة الجناية تلزمك بإخبار الوكيل العام للملك وإلا فإنك ستكون متهما بخيانة الأمانة”… بحسب ما جاء في إخبار الزميل المهدوي، الذي استدرك قائلا: “لكن وكيل الملك قام غاضبا ورد علي: “هذا ليس موضوعنا، سوف أسجل أنك تخوض إضرابا عن الطعام لأنك تعرضت لظلم”، وهنا انتفضت وألححت عليه بأن جميع المعتقلين في سجون العالم يقولون بأنهم تعرضوا للظلم، أما أنا فلا أريد كْريمة، أو نوعية من الأكل، أو وظيفة لأختي، ولا إطلاق سراحي، أنا أريد ضمانات في محاكمة عادلة تبتدئ بتحقيق شفاف ونزيه في موضوع الشريط الذي أسلف ذكره.”

وأردف، خاطبت وكيل المك بالقول:” إن مهمتك هي أن تقوم بما يلزمك به القانون وأنا الآن أخبرك بوجود تزوير، لهذا فأنت ملزم بمعالجة هذا التزوير، تفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي أصر عليه الملك محمد السادس في العديد من خطاباته، والأكثر من ذلك، فإن العديد من المواطنين معرضون لإمكانية تزوير محاضرهم أيضا من طرف نفس الضابط المتورط في تزوير محضري مادام يزاول عمله دون محاسبة أو فتح تحقيق”.

وفي الأخير، يقول الزميل المهدوي، “رفضت التوقيع على محضر الاستماع الذي انجزه وكيل الملك، لأنني اعتبرته استماعا تحكميا على غرار نظيره الذي أنجزته عناصر الشرطة والذي تضمن تزويرا بينا سبق أن ذكرته”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.